| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

اعتصم يوم أمس السبت 19 سبتمبر الجاري أمام مقر ولاية جندوبة وعلى امتداد أربع ساعات أكثر من عشرين عاملة بمصنع اينيتراد للملابس الجاهزة بجندوبـة.
وجاء هذا الاعتصام الذي واكبه راديو كلمة ردّا على غلق المصنع الذي بعد طرد نحو ثمانين عاملة منذ مطلع صيف 2009 دون تبرير لعملية الغلق أوتسديد
اهالي دوار الشوايخية والوهايبية واولاد سالم من عمادة الملقى معتمدية جندوبة الجنوبية يمثلون 83 عائلة يقطنون على ضفة وادي ملاق لأكثر من خمسين سنة كلهم فلاحون ينتجون الخضر والحبوب بجميع انواعها ويشغلون اكثر من مأتي امراة يوميا .
غير ان هذا الدور الأقتصادي العظيم والمجهود الكبير لهؤلاء الأهالي قوبل بهضم لحقوقهم وجحود من قبل الإدارة الجهوية والمصالح المرفقية.
لقد صرح لنا رجالهم عند زيارتهم يوم 11/06/2009 ان كل العائلات تشرب من وادي ملاق الملوث والحال نقطة توزيع مياه الشرب تبعد 700 متر عن التجمع السكني .لقد صرحوا انهم كتبوا الى كل المصالح الجهوية المعنية منذ الإستعمار الي اليوم يطلبون تركيز حنفيات ماء حتى وان كان على حسابهم الخاص فلم يجدوا غير الإهمال واللامبالاة .
لقد افاد كل الرجال الذين التقيناهم ويفوق عددهم الأربعين انه يستحم كل واحد فينا في الشه
سكان عمادتي وشتاتة والصرية الحدوديتين مع شرق الجزائر سينفجر غضبهم سخطا على واقعهم المر بسبب عدم فهمهم لواقعهم
هل هو واقع الاستعمار بقياده أم واقع الاستقلال بولاته؟
زرت سكان عمادتي وشتاتة والصرية الحدوديتين مع شرق الجزائر يوم الاثنين الثلاثين من شهر ديسمبر وتحدثت مع خمسين رجلا تقريب من مناطق مختلفة من هذين العمادتين الكبيرتين الذي يتجاوز عدد سكانهم الثلاث آلاف ساكن وأكدوا جميعهم في حق أنفسهم وفي حق من غاب أن غضبهم وسخطهم قرب وقت التعبير عنه علنيا وبأي شكل كلف ذلك ما كلف.فسألتهم عن السبب فقالوا :الأسباب كثيرة .
قاولوا أن المسجد الوحيد الذي كنا نصلي فيه الصلوات الخمس ونصلي فيه على أمواتنا ونمارس فيه شعائرنا أغلق منذ ما يقرب عن ست اشهر دون تبرير مقنع وجدي غير احتقار الناس وعدم ايلاهم الاحترام والتقدير. فقد أكدوا جميعهم أن السائد هو الحقرة . ان ما زاد في حسرتهم هو ان عرشهم احتضن المقاومة التونسية الجزائرية للاستعمار الفرنسي والآن رعايا لا مواطنون.لقد صرحوا إنهم سيضعون حدا لهذا. فكانت عبارتهم يزينا ما سكتنا وحملنا .
أما المسالك فهي متهرئة وشرب الماء فهو مما يشرب الحيوان .العمادتين محرومتين من حصتهما في التنمية ،فقد أكدوا ان شبابهم في حضائر البناء والحال ان الجهة تحوز على مقومات فلاحية كبرى .ان الفقر والأمية بسبب هذا ال المزيد
استفاقت حوريّة وأنفاسها تكاد تنحبس من هول الكابوس المرعب الّذي أقضّ مضجعها. كان جسمها يرتعش ويتصبّب عرقا.. لم يعاودها النوم، فمكثت في فراشها منتظرة انبلاج الصبح حتّى تُفضي بكابوسها إلى أمّها. هكذا تعوّدت منذ الصّبا..
رأت فيما يرى النّائم مجموعة من النّاس تحمل نعشا، وسط مكان قفر، وفجأة ثارت زوبعة تحمل رمالا حمراء كلون الدّم، تبعها تساقط رذاذ أحمر، سرعان ما لطّخ ملابس وعمائم الرّجال من حمَلة النّعش، في حين لم تلمس قطرة واحدة كفن الميّت المسجّى وسطهم. توقّف الرّجال، ووضعوا النّعش أرضا، ثمّ تحلّقوا حوله، فيما يشبه الدائرة، من دون أن ينبسوا بكلمة واحدة.. وما هي إلاّ دقائق معدودات حتّى هبّ الميّت واقفا. فقام أحد الرجال، وكان أكبرهم سنّا، وقد أضاءت وجهه لحية طويلة بيضاء، ففكّ رباط الكفن، وقفل راجعا إلى مكانه ليجلس من جديد.. تساقط الكفن أرضا، فإذا بها فتاة في مقتبل العمر، ارتدت فستانا أبيضا طويلا كفساتين العرائس والأميرات، في حين انساب شعرها الأسود الطويل المتموّج على كتفيها وعلى جزء من وجهها النّاصع البياض.. لم تكن ملامح الفتاة قاطعة الوضوح..
استعاذت الأمّ من الشيطان وتشهّدت ثمّ قالت لابنتها وهي تُرَبِّت على يدها المرتعشة: فأل خير إن شاء الله.. هذا عرس.. ربّما عرسك أنت يا حوريّة.. فالأحلام تُؤوّل بالخلاف..
***
المكان: مقبرة تكاد تكون مهجورة على مقربة من قرية صغيرة من القرى الجبليّة بشمال غرب تونس.
الزمان: شتاء سنة 1972.
انتهت مراسم الدّفن، وتفرّق الجمع الصّغير بعد أداء واجب العزاء لعائلة الميّت، في حين انشغل القرّاء في تقاسم أجرتهم بعد أن قاموا بمهمّتهم بإتقان المحترفين. وضعوا النّعش الفارغ على ظهر الشاحنة الصّغيرة، وانطلقوا عبر طريق ترابي وعر، تتخلّله برك وأوحال شتاء الشمال القاسي.
تنفّس السّائق الصعداء حينما وطئت عجلات شاحنته إسفلت الطريق الرابط بين عين دراهم وفرنانة*.. حمد الله على ابتعاده عن المسالك الترابيّة بأوحالها وحفرها، بدون عوائق ولا مكدّرات. قطع السّائق الصّمت متذمّرا:
- الله يهديهم! لماذا لم يدفنوه في مقبرة البلدة.. هناك في فرنانة.. متحمّلين كلّ هذه المشقّة؟
- لقد كانت تلك رغبته، رحمة الله عليه.. أراد أن يُوارى الثّرى تحت سدرة سيدي يحي العتيقة، على مقربة من أهله.. جلّ أولاد منَوِّرْ يرقدون هناك..
- الله يرحمهم .. أجمعين..
خيّم الصمت من جديد.. وحدها البيجو 403، استرسلت في الشخير..
كانت الطريق في تلك المناطق الجبليّة صعبة المراس؛ فقد كانت كثيرة المنحدرات والمرتفعات، ملتوية، تعانق بلولبيّة صارمة الجبل، وتتلاعب بسالكها رفعا وخفضا إلى حدّ الغثيان. تكاد تلك الطريق الجبليّة تكون مغطّاة بسقف أخضر كثيف مما يغدق به شجر الصنوبر والفرنان من أغصان؛ وهذا ما يُكسبها صيفا رونقا وظلالا، وشتاءًا رهبة وانعدام أمان.
كلّ من يعرف تلك الطريق يتجنّب سلوكها بعد مغيب الشمس، لا سيّما خلال فصل الشّتاء حيث تُغرق بعض منحدراتها السّيول، وتنهال من بعض مرتفعاتها الصّخور؛ وقد تخترقها من حين لآخر الذّئاب والثّعالب والخنازير.. سكّان تلك المناطق المحاذية للطريق، هم أكثر من يخشاها؛ إذْ هم أخبر النّاس بخفاياها.. فكثيرا مل تناقلت الألسن، عبر الأجيال، أخبار ما يجري فيها ليلا من حين لآخر، والّذي لا تفسير له عندهم إلاّ بما اكتنف بعض مقاطعها من غموض ووحشة.. فالطريق تسكنها الأرواح.. أرواح من أكلتهم عبر السنين.
- ما أوحش هذه الطريق! قالها أحد القرّاء بعد أن تنهّد مردّدا الشهادتين.
أجابه الثّاني، وكأنّه خشي أن يزعج مثل هذا الكلام الأرواح والعفاريت، فتخرج من سباتها:
- اسكت يا هذا! اترك الرّجل يقود السيّارة.. لا تُربكه!
ضحك السّائق وشفتاه تمسكان بالسيجارة فترتعش بينهما وسط سحابة كثيفة من الدّخان الأبيض.. كان أصغرهم سنّا..
- دعه يحكي يا عمّ رابح..
همزهُ الأوّل في إشارة استفزازيّة:
- بَيّكْ رابح معروف عنه الخوف.. إنّه يخشى حتّى من ظلّه!
***
خرج من القرية المعلّقة في الجبل منذ الصباح. كان متأكّدا من ملاقاة أحد معارفه من ذوي الشاحنات أو السيّارات، وهم في طريقهم إلى فرنانة.. فالسّوق يُنصَبُ فيها بداية من بعد عصر السبت، لتشتدّ حركة البيع والشراء فيه طيلة يوم الأحد.. ولذلك سُمّيت البلدة أيضا بسوق الأحد.
لا يذكر أبَيّْ صالح أنّه تخلّف مرّة واحدة عن السّوق، ولو فعل لمات جوعا.. فهو كغيره من سكان تلك المناطق الغضّة فلاّح إسما.. هو لا يملك أرضا في ما عدا ربع الهكتار الذي أقام عليه حوشه، فوفّر له كلّ العناية، زارعا في جزء منه خضروات من بصل وجزر وبطاطس وغير ذلك، وفي الجزء الآخر ورق التّبغ لاستهلاكه الشخصي، وإن إلتجأ في أحيان كثيرة إلى بيع المحصول الضئيل. كانت له بقرة، وبعض خرفان وماعز ودواجن أيضا.. يرتاد سوق فرنانة مرّة في الأسبوع، لبيع ما جادت به دجاجاته من بيض، وفرخ أو زوج من الفراخ وبعض الخضروات.. ويعود وقد ملأ جرابه بالسّكّر والشّاي وقليل من الزيت والخميرة.. وهديّة لازمة لزوجته حبيبة: قطعة قماش، مشط أو كيس من الحلوى.
ها هو الآن يصل إلى الطريق المعبّدة. توقّف قليلا، مسترجعا أنفاسه. أشعل سيجارة، ثمّ واصل السير، مبتعدا عن المنعرج ليقف بعد ذلك في مكان يمكنه منه رؤية السيّارات القادمة من جهة عين دراهم. رفع رأسه إلى السّماء، فوجدها ملبّدة بالغيوم المنذرة بعاصفة وشيكة.. لم يزعجه ذلك.. وما الّذي سيزعج شيخا في السبعين من العمر عاش أهوال حربين عالميّتين. خلال قيرّة** 14 كما كان يسمّي الحرب الكبرى، أخطأه الموت فأسره الألمان. تنقّل عبر المحتشدات، وفي الثّلوج وعلى جثث الموتى. لقد عاشر الموت لسنوات عدّة، لم يعد بعدها يخشى شيئا من أشياء الحياة..
أحسّ بقطرات باردة تبلّل وجهه ويديه. رفع رأسه من جديد متأمّلا السماء وقد استحالت رماديّتها إلى سواد مزمجر، تخترقه بين الفينة والأخرى أضواء برقيّة بعيدة. مشى خطوات نحو شجرة فرنان كبيرة، وارفة أغصانها.. لا يبدو على وجهه المشرب بالحُمرة والّذي اخترقته تجاعيد العمر لتتلاشى داخل لحية بيضاء، أثرا لقلق ما.. فمآسيه الماضية، والتي تشيب من هولها الولدان، وكذلك إيمانه الرّاسخ والبسيط أكسباه قوقعة صلبة، تنكسر عليها كلّ المشاعر واضطرابات النّفس.. بعد عودته من محتشدات الأسر الألمانيّة، تزوّج من ابنة عمّته حبيبة، وانخرط في حياة قرويّة رتيبة رتابة الفصول، لا ينغّصها من حين لآخر، إلاّ جفاف، أو جراد،
بوسالم بعد سلسلة من الفيضانات هل انتهى خطر الكارثة؟
وتأكدت الخطورة رسميا من خلال القرارات التي اتخذت في الغرض بعد أن قام رئيس الدولة بزيارة رسمية للمدينة في 03 ماي 2003 أي بعد أن تتالت على المدينة وبعض أريافها فيضانات مماثلة وفي أكثر من مناسبة.
وقد انتهت الزيارة بجلسة رسمية في مقر معتمدية المكان وجلسة وزارية خصصت للغرض وأخرى مماثلة بمقر ولاية جندوبـة، وكان آخرها جلسة عمل عقدت بمقر الولاية يوم 21/11/2003 خصصت لمتابعة تنفيذ القرار الرئاسي القاضي بنقلة المواطنين المهددين باستمرار بالفيضانات من مدينة بوسالم إلى ربوة الروماني حسبما جاء بمحضر الجلسة المؤرخ بنفس التاريخ والذي حصلت كلمة على نسخة منه حضرها عدد كبير من المسؤولين الإداريين وممثلي الحزب الحاكم وغيّبت عن الجلسة بقية الأطراف من مكونات المجتمع المدني.
وتمخض عن الاجتماع بعد الاعتراف بخطورة الوضع (ص2 من محضر الجلسة ) إقرار بضرورة إيجاد حل لتسهيل عملية تصريف مياه الفياضانات وذلك في أقلّ وقت ممكن حسب ما جاء في المحضر.
محضر الجلسة المشار إليه فيه من التناقض والاستخفاف بمعاناة وحقوق المتضررين ما يشير إلى غياب تشخيص حقيقي وأمين لخطورة ما حدث والافتقار لرؤية واضحة وسليمة، فتارة يقرّ بأنّ مدينة بوسالم تظل دوما مهــــددة بالفيضانات وتارة أخرى يقلل من خطورة الوضع فيرى أنّ الحلّ الأمثل لحمايتها يكمن في تسهيل المياه التي قـــد تغمرها. وثالثة يستعمل مصطلح السيلان ويربطه بالأمطار تحديدا في إشارة إلى أن المسالة وكأنها لا تتعدى بعض كميات الأمطار الظرفية.
حلول غير مدروسة
عملت السلطات على القيام بعدد من الإجراءات منها:
فتح مسار يسهل سيلان المياه انطلاقا من حي الديامنتة إلى حدود مقر معتمدية بوسالم على طول 1300 م مازالت لم تكتمل بعد رغم أنّ إقرار إنجازها مرّ عليه ما يفوق خمس سنوات ومجرد نزول كميات من الأمطار تتحول في وقت قصير إلى برك، ممّا يؤكد أنّ مبدأ الانحدار كان غائب تقريبا في إنجاز القناة فضلا على اصطدامها بوضعيات عقارية عجزت السلطة عن إيجاد حل مع أصحابها.
إنجاز قناة تحتية لتصريف المياه من ساحة المعتمدية في اتجاه حي الخليج. ما زال منقوصا بعد أن تحوّل جزء منها إلى محطة للنقل الريفي.
فتح مسار لتسهيل تصريف المياه من حي فطومة بورقيبة في اتجاه حي الخليج. وهذا المسار يصعب أن تجد له منطلقا واضحا فضلا على انه خصص كمحطة لأصحاب النقل الريفي العمومي وركزت فيه علامات المحطة وبعض التجهيزات الخفيفة بعد أن أقرّ أصلا أنّه سيتحول إلى منطقة خضراء.
فتح مسار ثان من حي فطومة بورقيبة عن طريق حي 7 نوفمبر إلى حي الخليج وهذا يتطلب فتحة ثانية على مستوى أرض محمد الشافعي تكون مجهزة ببوابة.
تسهيل رجوع المياه من منطلقها بمحطة الضخ ثم حي ديامنتة في اتجاه وادي مجردة وذلك بانجاز منشاة لتسهيل سيلان المياه لم ينجز هو الآخر.
تخصيص منطقة الخليج كمساحة لتخزين المياه لم تنجز باعتبار أنّ مالكيها لايزالون يستغلونها للزراعة وآخرها انطلاق الموسم الحالي 2008/2009 .
من جهة أخرى نص محضر الجلسة على أن تلك الحلول تستوجب :
إزالة 256 بين بنايات ومساكن في طور البناء وثلاثة أسيجة قرب مجرى المياه أو وسطه.على أن تتحول أماكن البنايات إلى مناطق خضراء. وخصّصت مساحة 120 هكتار لربوة الروماني منها 12 هك كمرحلة أولى لإيواء العائلات المتضررة. وغاب عن الجلسة النظر في المساحات البيضاء التي تعود ملكيتها لعدد من المواطنين حصلوا على مقاسم. وقد رصد للغرض نحو 26 مليون دينار توزعت على الشكل التالي : 150.000 د لتهيئة الطرقات ظل عددا منها يشبه المسالك (جزء من نهج القدس وجزء من حي حشاد ونهج حي الهناء ونهج حي الرياض ونهج 7 نوفمبر) وإحداث مجرى لسيلان مياه الأمطار بقيمة 800.000 د وإزالة المباني القديمة بنحو 1.09 مليون دينار.
تركيز تجهيزات جماعية بقيمة تجاوزت 900.000 د بعث نواة سكنية جديدة بمنطقة الروماني باعتمادات جملية تجاوزت 15 م.د لإسكان نحو 207 عائلة متضررة من الفيضانات وبناء مركز للحرس بـ150 ألف د ومركز لتأهيل المعاقين بـ136 ألف د ومركز للبريد بـ90 الف د ومدرسة ابتدائية بـ150 ألف د ومركز للصحة الأساسية بـ 90 ألف د وتهذيب للمدخل الرئيسي للحي بـ100 ألف د (انظر الصباح24 جوان و14 نوفمبر 2008 ).
ولئن أجمعت الجلسات التي خصصت للغرض على السرعة في الانجاز فان واقع الأمر يشير إلى أن المشروع مني بالفشل لعدة اعتبارات.لمسناها من خلال الحوارات التي أجريناها مع عدد من المواطنين.
المواطنون يؤكدون فشل الحلول والفساد
محمد الطرخاني (أستاذ تعليم ثانوي) يرى أنه وعلى ضوء الأشغال المنجزة فإنّه مقتنع بأنه في حال حصلت فيضانات أخرى ستكون أخطر بكثير لان القناة أنجزت داخل المجرى الطبيعي وبنيت فيه بمواد البناء مما ساهم في تضييق المجرى وحتى حسب بعض الفنيين ببلدية بوسالم والقناة عوض أن تكون مسهلة لمرور وسيلان المياه أصبحت عائقا أمامه.وتساءل عن طول الوقت الذي استغرقه إنجاز هذه القناة والتي لم تكتمل بعد؟
أما سالم العبيدي (عامل مختص بالديوان الوطني للتطهير ومسؤول نقابي) يرى بان المقترحات التي قدمتها السلطة غير مجدية ويرى بان الحل الحقيقي يكمن في جهر وادي مجردة من الطمي والأشجار التي زرعت بداخله والتي ع
المكان قرية الخذايرية التي يمر عبرها كل من يقصد مدينة طبرقة على الطريق الرابطة بينها ومدينة جندوبــــة. العنوان فقر وجوع ،عراء وحفاء ،خصاصة وحرمان ،حقــــرة وإقصاء وتهميش .
المشهد مساكن هدمت جدرانها وخلعت أبوابها ونوافذها، مدرسة لاصقت جدرانها الأربع الأرض بشكل يوحي بآثار قصف جوي أو حرب طالتها ولكن لا وجود لقتلى بل هناك أحياء ميتين !! .
بقيت المدرسة عنوانا صارخا من عناوين الاعتداء، ولئن كنّا لا نسجل اعتراضا عن قرارات هدم هدفها تجنب المخاطر قبل حدوثها ،فان الشكل لدرئ الخطر كان يجب أن يراعي قبل تنفيذه جملة من الاعتبارات أولها ان المدرسة يعود تاريخها إلى سنوات ليست بالقليلة مضت، تحولت بموجب المدة وطبيعة المنطقة الريفية بالنسبة لأهالي تلك القرى المنسية إلى عنوانا من العناوين الشامخة التي نوّرت عقول أبنائهم الريفيين وبلوغهم درجات من العلم ومناصب لا باس بها للبعض منهم.
لكن أن يأتي الهدم لا القرار قبل أن يباشروا التلاميذ دراستهم ويتأقلموا مع مدرستهم المنقولين لها وقبل ان تدرس استعداداتهم واستعدادات أطفالهم الذين تتراوح أعمارهم بيت الخمس والاثنى عشر سنة، الجسدية والنفسية والمادية فهو لعمري اعتداء حقيقي بل وسافر على الطفولة والعلم ونوره.
ثانيها: هو صمت السلط المحلية والجهوية عن تلك المناشدات والتشكيات التي قدمت فرادى وجماعات منذ أن علم المعنيين بقرار الهدم بدليل الشروع في إقامة سد الوادي الكبير المحاذي للقرية لا الإعلام به طبق ما يقتضيه العمل الإداري ،بل وتجاهل عمدة المنطقة لحقيقة المعاناة ونقلها تحت كامل المسؤولية القانونية إلى أهل القرار حول معاناة الأهالي وخاصة قرى الخناقة وسدي عبد الله والزويتينة التي قد يصعب لبقية الهياكل ان تصلها وتدقق الدراسة فيها.
هي تلك ،العوامل التي أثارت حفيظة الأهالي لينظموا مسيرة يوم الثلاثاء 28 اكتوبر 2008 عُدّ المشاركون فيها بالمئات معظمهم تلامذة رافق البعض منهم أمهاتهم وآبائهم .حسب بعض ال
طبرقة التي سأتحدث عنها ليست طبرقة الشواطئ وسلسلة النزل ذات الخمس نجوم وإنما سأتحدث عن وجهها الآخر ، الوجه القبيح والمؤلم المسكوت عنه. وجه الفقر والجوع والعزلة والذل والقهر. هؤلاء لا يسمع لهم صوت و لا قيمة واعتبار لهم. هذا الواقع فجر أهالي الخناقة شيوخ ونساء وأطفال ورجال وتلاميذ ودفع بهم إلى تنظيم مسيرة مشيا على الأقدام مسافة تفوق العشرة كلم (10 كلم) من قرية الخذايرية المدمرة والمهجرة إلى معتمدية طبرقة الثلاثاء 28 أكتوبر. 2008.
جاءت هذه المبادرة احتجاجا على قرار هدم المدرسة الابتدائية بالخذايرية في شهر أوت 2008 ونقل التلاميذ إلى مدرسة جاب الله بعد أن هدمت مساكنهم بقرار من المجلس الجهوي خشية الإضرار التي قد تلحقهم من مخاطر سد الوادي الكبير . وقد طالب المحتجون الذي يفوق عددهم الخمس مائة (500) وفق ما صرح لنا به بعض المشاركون في المسيرة والذين مشوا مسافة تفوق 10 كلم على الإقدام السلطة بضرورة توفير مدرسة لهم قرب مساكنهم لاسيما وان نحو 80 تلميذ من الزويتينة والخناقة وسيدي محمد اصحبوا معزولين ومحرومين من الدراسة لوعورة مناطق سكناهم وغياب مسلك يسهل تنقلهم ووصولهم بشكل منتظم ومستمر إلى المدرسة المنقولين لها ،ولئن حاولت السلطة توفير حافلة لنقلهم مقابل دفع 32 د كاشتراك سنوي فقد عبر الأولياء عن عجزهم على توفير ذلك المبلغ نظرا لفقرهم المدقع الذي لم تعر السلطة اعتبارا لمناشداتهم وشكواهم المتكررة.
وقد انتهت المسيرة ببلوغ المواطنين مقر معتمدية المكان وتخصيص جلسة رسمية ترأسها معتمد الجهة بحضور عن المحتجين ثمانية أشخاص فعرض المحتجون مطلبين هما فك عزلتهم بفتح مسلك يوصلهم الى الطريق الوطنية الرابطة بين طبرقة وجندوبة وحل مرضي لأبنائهم الذين لم يلتحقوا بالدراسة إلى اليوم.
لقد روى لنا احد المشاركين في المسيرة أن كاتب ع
طبرقة
مسيرة على الاقدام
احتجاجا على تهديم مدرسة
المولدي الزوابي
قام عدد ناهز السبعين من سكان قريتي الخذايرية والزويتينة من معتمدية طبرقة صباح هذا اليوم الثلاثاء 28 اكتوبر الجاري بمسيرة على الاقدام انطلقت من قراهم التي يفوق بعد بعضها 15 كلم عن مدينة طبرقة باتجاه مقر المعتمدية شارك فيها الاطفال والتلاميذ وعدد من النساء والرجال رافعين لافتات كتب عليها شعارات تطالب بحق الطفل في المدرسة والدراسة.
وقد جاءت هذه الخطوة احتجاجا على قرار هدم المدرسة الابتدائية بالخذايرية ونقل التلاميذ الى مدرسة جاب الله بعد ان هدمت مساكنهم بقرار من المجلس الجهوي خشية الاضرار التي لحقتهم من مخاطر سد الوادي الكبير .
وقد طالب الاهالي الذين مشوا مسافة تفوق 10 كلم على الاقدام السلطة بضرورة توفير مدرسة لهم قرب مساكنهم لاسيما وان نحو 40 تلميذ بمنطقة الزويتينة اصبحوا معزولين عن الدراسة بحكم الموقع والصعوبات الطوبغرافية للمنطقة وسوء توزيع خارطة المؤسسات التربوية التي تحول دون راحتهم في التنقل ووصولهم ب









